البحر:
طويل أُقَلِّدُ وجدي فليبرهِنْ مُفنِّدي … فما أضْيعَ البرهانَ عِندَ المقلِّدِ
هبوا نصحكم شمسًا فما عينُ أرمدٍ … بأكره في مرآهُ من عينِ مكمدِ
غزالٌ براهُ الله من مسكةٍ سبى … بها الحسنُ منا مسكةَ المتجلدِ
و ألطفَ فيها الصنعَ حتى أعارها … بياضَ الضُّحى في نعمةِ الغُصُنِ الندي
و أبقى لذاكَ المسكْ في الخدّ نقطةً … عَلى أصْلِها في اللون إيماء مُرشدِ
و إني لثوبِ السقمِ أجدرُ لابسٍ … وموسى لثوبِ الحُسنِ أملحُ مُرتد
تأمّلْ لَظى شوقي وموسى يَشُبُّه … تجدْ خيرَ نارٍ عندها خيرُ موقد
دعوهُ يذبْ نفسي ويهجرْ ويجتهدْ … تَرَوا كيف يعتزُّ الجَمالُ ويعتدي
إذا ما رَنا شَزْرًا فمن لحظِ أحْورٍ … و إن يلوِ إعراضًا فصفحةُ أغيد
و عذبَ بالي نعمَ اللهُ باله … وسهّدني لا ذاقَ بَلوى التَّسهُّد