كلرمتْ أرومتهُ وأينعَ فرعهُ … فَحَوى الجلالَةَ مَنْسبًا أو مَنْصبًا
كالروضِ رَاقكَ مَنْظرًا وخبرتَهُ … فَوَجَدْتَ عُنصُرَهُ الغَمامَ الصَّيّبا
هشُّ الندى جزلُ الوقارِ كأنهُ … بحرٌ وَطَوْدٌ إن حَبا وإن احْتبى
رمتِ المعالي لحظًا أدعجًا … وافترَّ عَنْهُ الزهرُ ثَغْرًا أشنَبا
إيهٍ أبا عمرٍ و وَوَصفُكَ قَدْ غَدا … عِزًّا تَسَمّى كافِيًا لكَ مَحْسبا
حَلّيْتَ حِمصًا بالبقِيعِ مدائحًا … وحَمَيتَ مِنْها بالعرِينِ مؤشَّبا
حَسُنَتْ فَعادَ اللّيْلُ صبحًا نيّرًا … فيها وصار الصلدُ روضًا معشبا
أفهقتَ: حتى البحرُ يدعى جدولًا … وأضأتَ: حتى الشمسُ تُدعى كوكبا
و شقيّ قومٍ لا كما زعمَ اسمهُ … بارَى علاكَ فما جرى حتى كبا
فرَأى حُسامَكَ فِيه برقًا ساطِعًا … و رأى مناهُ فيكَ برقًا خلبا