البحر:
بسيط تام أَمَّا وَظِلُّكَ مِمّا خِفْتُهُ وَزَرُ … يُجِنُّنِي فَلْتُدِمْ غارَاتِها الغِيَرُ
إذا ظفرتُ بأنْ يرتاحَ جودكَ لي … فما لنائبةٍ نابٌ وَلاَ ظفرُ
إِنِّي وَإِنْ لَمْ تَدَعْ لِي فِي غِنىً أَرَبًا … إلى عواطفَ تدني منكَ مفتقرُ
نامتْ عيونُ الورى عنْ كلَّ مكرمةٍ … تَرْنُو إِلَيْها بِعَينٍ دَأْبُها السَّهَرُ
سَلَوْا عَنِ العِزِّ حُبًَّا لِلحَياةِ فَلَمْ … يَجْنُوهُ أَقْعَسَ فِي حَيْثُ القَنا شَجِرُ
وَهونَ الحمدَ عزُّ عندهمُ … فَعَزَّ عِنْدَكَ حَتّى هانَتِ البِدَرُ
فما أخذتَ منَ الأحمادِ ما تركوا … حَتّى وَصَلْتَ مِنَ الإِنْعَامِ ما هَجَرُوا
خافُوا وَمِنْ دُونِ إِدْرَاكِ العُلى خَطَرٌ … يذودُ عنْ نيلهِ منْ مالهُ خطرُ
إِنَّ العَوَاصِمَ مُذْ جادَتْ يَدَاكَ بِها … فِي كُلِّ يَوْمٍ إِلَيْها لِلْمُنى سَفَرُ
محلةُ الأمنِ لاَ خوفٌ يمازجها … وَموطنُ العيشِ ما في صفوهِ كدرُ