فعلامَ تنكُلُ عنْ صنيعٍ مثلِهِ ؛ … ولأنتَ أمضَى في الخطوبِ ، وأشهَمُ
وَجَنابُكَ الثَّبْتُ ، الذي لا يَنْثَني ؛ … وحسامُكَ العضْبُ ، الذي لا يكهمُ
والحالُ أوسعُ ، والعوالي جمّةٌ ؛ … وَالمَجدُ أشمَخُ ، وَالصّرِيمَةُ أصرَمُ
لا تتركَنْ للنّاسِ موضعَ شبهةٍ ، … وَاحْزُمْ ، فمِثلُكَ في العَظائمِ أحزَمُ
قَدْ قالَ شاعرُ كِندَةٍ ، فِيما مَضى ، … بيتًَا على مرّ اللّيالي يعلَمُ:
لا يَسْلَمُ الشّرفُ الرّفيعُ منَ الأذَى … حتّى يراقَ على جوانبِهِ الدّمُ
فرقٌ عوَتْ ، فزأرْتَ زأرَةَ زاجرٍ ، … راعَ الكليبَ بها السَّبنتى الضّيغَمُ
يا ليتَ شعرِي ! هل يعودُ سفيهُهم ، … أمْ قد حَماهُ النّبحَ ، ذاك ، المِكْعَمْ ؟
لي منكَ ، فليذُبِ الحسودُ تلظيًّا ، … لطفُ المكانةِ ، والمحلُّ الأكرَمُ
وَشُفُوفُ حَظٍّ ، لَيس يفْتأُ يُجْتَلى … غَضَّ الشّبابِ ، وَكُلُّ حظٍّ يَهرَمُ