البحر:
كامل تام يا ديمتي نوءِ الثُّريَّا دوما … لتروِّيا بالأبرقينِ رسوما
حُطَّا رِحَالَ الْمُزْنِ فَوْقَ مَعَالِمٍ … جعلَ الهوى مجهولها معلوما
وَمَعَاهِدٍ عَهْدِي بِها مَأْهُولَةً … بصريمِ إنسٍ لمْ يكنْ مصروما
وَإِذَا الْغَمامُ عَدَا الْمَنَازِلَ صَوْبُهُ … فغدا على أجإٍ أجشَّ هزيما
وَسَقى لِسَلْمى دُونَ سَلْمى مَنْزِلًا … أَضْحى بِوَسْمِيِّ البُكا مَوْسُوما
بَانَ الْفَرِيقُ فَكَمْ حَمِيمٍ مِنْهُمُ … صارَ الفراقُ لهُ أخًا وحميما
رحلوا كأنَّ البينَ كانَ غمامةً … حجبتْ بدورًا منهمُ ونجوما
بِقَلاَئِصٍ لَوْلاَ الْمَهَا وَخَدَتْ بِهِ … مَا كَانَ يَحْسُدُ مُهْمَلٌ مَحْرُوما
يا عاذليَّ أرى الملامَ جميعهُ … فِي الْحُبِّ لُؤْمًا فَاعْذِرا أَوْ لُوما
وبنفسيَ القمرُ الَّذي في عشقهِ … ألغيتُ ريّى واطَّرحتُ ظلوما