رشأٌ تشابهَ طرفهُ ومحبُّهُ … وَوِدَادُهُ كُلٌّ أَرَاهُ سَقِيما
يَحْكِي تَعَرُّضُهُ لَنَا وَنِفَارُهُ … وَالجِيدُ وَالطَّرْفُ الكَحِيلُ الرِّيما
وَيُشاكِلُ الشَّمْسَ الْمُنِيرَةَ وَجْهُهُ … نُورًا وَبُعْدَ تَنَاوُلٍ وَأَدِيما
ويقايسُ المسكُ الذَّكيُّ بعرفهِ … فيكونُ أطيبَ في الأنوفِ نسيما
ذُو هِجْرَةٍ أَيَّامُها مَا تَنْقَضِي … ومواعدٍ إنجازها ما سيما
مطلٌ كما مطلَ البخيلُ بوعدهِ … لا مثلما مطلَ الغريمُ غريما
فَسَأَطْلُبُ الْمَوْجُودَ عَنْ ثِقَةٍ بِمَا … يُجْدِي عَلَيَّ وَأَتْرُكُ الْمَعْدُوما
وأقولُ للحدثانِ نصرٌ ناصري … فَاطْلُبْ لِجَوْرِكَ مَارِنًا مَخْطُوما
إِنِّي أَبَيْتُ وَغَيْرُ بِدْعٍ أَنْ أَبى … منْ في ذراهُ أنْ يُرى مهضوما
فِي ظِلِّ أَرْوَعَ لاَ يَمُرُّ بِبُقُعَةٍ … إِلاَّ وَكانَ تُرَابُهَا مَلْثُوما