البحر:
طويل ليهْنِ الهُدى إنجاحُ سعيكَ في العدا ، … وأنْ راحَ صنعُ اللهِ نحوَكَ ، واغتدَى
ونهْجُكَ سُبل الرّشدِ في قَمعِ من غوَى … وعدلُكَ في استئصَالِ من جارَ واعتَدى
وأنْ باتَ مَن والاكَ في نَشوةِ الغِنى ؛ … وأصبحَ من عاداكَ في غمرةِ الرّدَى
وَبُشراكَ دُنيا غَضّةُ العَهدِ طَلقَةٌ ، … كما ابتسمَ النُّوارُ عن أدْمُعِ النّدَى
وَدَوْلَةُ سَعْدٍ لا انْتِهاءَ لِحَدّهِ ، … إذا قيلَ فيهِ قدْ تناهَى تولّدا
دَعَوْتَ ، فقالَ النّصرُ: لَبّيكَ ماثلًا ، … وَلم تَكُ كالدّاعي يُجاوِبُهُ الصّدى
وأحْمَدْتَ عُقْبَى الصّبرِ في درَكِ المُنى … كما بلغَ السّاري الصّباحَ فأحمدا
أعبّادُ ، يا أوفى الملوكِ بذمّةٍ ، … وأرْعاهُمُ عَهدًا وأطولَهُمُ يَدا
تَبايَنتَ في حالَيكَ: غُرْتَ تَواضُعًا … لتستوفيَ العليا ، وأنجدتَ سودَدا
ولمّا اعتضدْتَ اللهَ كنتَ مؤهَّلًا … لدَيه لأن تحمى وتُكفى وتعضَدَا