وَعاهدَ ذاكَ اللّحدَ عهدُ سَحائبٍ ، … إذا استعبرَتْ ، في تربِه ، ابتسمَ الزّهرُ
ففيهِ علاءٌ لا يُسامَى يَفاعُهُ ، … وقَدْرُ شَبَابٍ ليس يَعْدِلُهُ قَدْرُ
وَأبْيَضَ في طَيّ الصّفيحِ ، كأنّهُ … صفيحةُ مأثورٍ طلاقتُهُ الأثْرُ
كأنْ لم تسرْ حمرُ المنايا ، تظِلّها ، … إلى مهجِ الأقيالِ ، راياتُهُ الحمرُ
ولَم يَحمِ ، من أنْ يُستَباحَ ، حمى الهدى … فلمْ يرضِهِ إلاّ أنِ ارتجعَ الثّغرُ
ولمْ ينتجعْهُ المعتفونَ ، فأقبلَتْ … عطايا ، كما والى شآبِيبَهُ القَطْرُ
وَلمْ تكتَنِفْ آراءهُ ألمَعِيّةٌ ، … كأنّ نجيّ الغيبِ ، في رأيهَا ، جهرُ
ولمْ يتشذّرْ للأمورِ ، مجلّيًا … إليها ، كما جَلّى من المَرْقَبِ الصّقرُ
كِلا لَقَبَيْ سُلْطانِه صَحّ فأْلُه ، … فبَاكَرَهُ عَضْدٌ وَرَواحَهُ نَصْرِ
إلى أنْ دعاهُ يومُهُ ، فأجابَهُ ، … وقَد قدَمَ المعروفُ وَاستَمجد الذّخرُ