ظنّ العِدا ، إذْ أغبّتْ ، أنّها انقطعتْ ؛ … هَيهاتَ ليسَ لِمدّ البَحرِ مُنقطَعُ
لا بأسَ بالأمرِ ، إنْ ساءتْ مبادئُهُ … نفسَ الشّفيقِن إذا ما سرّتِ الرُّجَعُ
إنّ الأُلَى كنتُ ، من قبل افتضاحِهمِ ، … مثلَ الشّجا في لهاهُم ، ليس يُنتَزَعُ
لم أحظَ ، إذْ همْ عِدًا ، بادٍ نِفاقُهمُ ، … إلاّ كما كنتُ أحظَى ، إذْ همُ شيعُ
ما غاظهمْ غيرُ ما سيّرْتُ من مدَحٍ ، … في صَائِكِ المِسكِ من أنفاسِها فَنَعُ
كَمْ غُرَّةٍ لي تَلَقّتْها قُلُوبُهُمُ ؛ … كمَا تلقّى شهابَ الموقِدِ الشّمَعُ
إذا تأمّلتَ حُبْي ، غِبَّ غَشّهِمِ ، … لم يَخفَ من فَلَقِ الإصْباحِ مُنصَدِعُ
تلكَ العرانينُ ، لم يصلُحْ لها شممٌ ، … فكانَ أهونَ ما نِيلَتْ بهِ الجدَعُ
أوْدَعتَ نُعماكَ منهمْ شرَّ مُغتَرَسٍ ، … لَن يَكرُمَ الغَرْسُ حتى تكرُم البُقعُ
لقد جَزَتهُمْ جَوازِي الدّهرِ عن مِننٍ … عفَتْ ، فلم يثنهمْ ، عن غمطها ، ورعُ