البحر:
بسيط تام هل النّداءُ ، الذي أعلنتُ ، مُستَمَعُ ؛ … أمْ في المِئاتِ ، التي قدَّمتُ ، مُنتَفَعُ ؟
إنّي لأعجبُ منْ حظٍّ يسوِّفُ بي ، … كاليأسِ من نيلِه ، أن يجذبَ الطمعُ
تأبَى السّكونَ إلى تَعلِيلِ دهرِيَ لي ، … نفسٌ إذا خودعتْ لم ترضِها الخدَعُ
ليسَ الرّكونُ إلى الدّنيا دَليلَ حِجًى ، … فإنّها دُوَلٌ ، أيّامُهَا مُتَعُ
تأتي الرّزايا نظامًا من حوادِثِهَا ، … إذِ الفَوائِدُ ، في أثْنَائِهَا ، لُمَعُ
أهلُ النّباهةِ أمثالي لدهرِهمُ ، … بقَصرِهمْ ، دون غاياتِ المُنى ، وَلَعُ
لولا بنو جهورٍ ما أشرقَتْ همَمي ، … كمِثْلِ بِيضِ اللّيالي ، دُونَها الدُّرَعُ
همُ الملوكُ ، ملوكُ الأرضِ دونهمُ ، … غِيدُ السّوالِفِ ، في أجيادِها تَلَعُ
من الوَرَى ، إنْ يَفوقوهمْ ، فلا عجبٌ ، … كذلكَ الشّهرُ ، منْ أيّامِهِ ، الجمعُ
قومٌ ، متى تحتفلْ في وصفِ سؤدَدِهم … لا يأخذِ الوصفُ إلاّ بعضَ ما يدَعُ