البحر:
كامل تام مَا طُولُ عَذْلِكِ للمُحبِّ بنافِعِ ؛ … ذهبَ الفؤادُ ، فليسَ فيه براجعِ
فنْدّتِ حِينَ طَمِعْتِ في سُلوَانِهِ ؛ … هيهاتَ لا ظفرٌ هناكَ لطامعِ
فدعيهِ ، حيثُ يطولُ ميدانُ الصِّبا ، … كيمَا يجرّ بهِ عنانَ الخالعِ
ماذا يريبُكِ منْ فتىً ، عزّ الهوَى … فعنَا لِنَخْوَتِهِ بِذِلّةِ خاضِعِ
هَلْ غَيرَ أنْ مَحضَ الوَفَاءِ لغَادِرٍ ؛ … أو غيرَ أنْ صدقَ الوصالَ لقاطعِ ؟
لمْ يهوَ منْ لمْ يمسِ قرّةِ عينِهِ … سَهَرُ الصّبَابَةِ ، في خَليٍّ هاجِعِ
واهًا لأيّامٍ خلَتْ ، ما عهدُهَا ، … في حينَ ضَيّعَتِ العُهُودَ ، بِضَائِعِ
زَمَنٌ كما رَاقَ السّقِيطُ من النّدَى ، … يستنّ في صفحاتِ وردٍ يانعِ
أيّامَ إنْ عَتَبَ الحَبيبُ ، لَهَفْوَةٍ ، … شَفَعَ الشّبابُ ، فكانَ أكرَمَ شافِعِ
ما لي وللدّنْيَا ، غرِرْتُ ، منَ المُنى … فِيها ، بِبَارِقَةٍ السّرابِ الخادِعِ