فأقمت ميلاد الرسول بليلة … أوضحت فيها للجهاد سبيلا
حيث القباب البيض جللت الربا … أزهار روض ما اكتسين ذبولا
ومواقد النيران تذكى حولها … فينير مشعلها ربا وسهولا
والأفق فوقك قبة محبوكة … مدت عليك طرافها المسدولا
ورمى إليك ببدره ونجومه … يهديك منه التاج والإكليلا
حيث الكتائب قد تلاطم موجها … وتدفقت فيها الخيول سيولا
زخرت بأمواج الحديد وربما … ضاق الفضاء فما وجدن مسيلا
يتجاوب التكبير في جنباتها … فتعيده غر الجياد صهيلا
حملت من الأبطال كل مشمر … لا يقتني سمر القنا ونصولا
آساد ملحمة إذا اشتجر الوغى … دخلوا من الاسل المثقف غيلا