البحر:
لو كنت أعطي من لقائك سولا … لم أتخذ برق الغمام رسولا
أو كنت أبلغ من قبولك مأملي … لم أودع الشكوى صبا وقبولا
لكن معتل النسيم إذا سرى … ما زال يوسع ذا الهوى تعليلا
وبملتقى الأرواح دوحة أيكة … جاذبتها عند الغروب مميلا
عهدي بها سدلت علي ظلالها … فسدلت ظلا للشباب ظليلا
رتعت به حولي الظباء أوانسا … فنعمت فيه معرسا ومقيلا
وصقلت للحسناء صفح مودتي … لما اجتليت العارض المصقولا
ثم انتشيت وقد تعاطيت الهوى … ريما اغر وجؤذرا مكحولا
كم فيه من ملح لمرتاد الهوى … تركت فؤاد محبه متبولا
لم ترو لي عيناه حكمة بابل … إلا أخذت حديثها مقبولا