أودى الذي غيث العباد بكفه … يزري بواكف غيثك الغيداق
إن كان صوتك بالمياه فدرها … در يروض ما حل الإملاق
بشر كثير قد نعوا لما نعي … قاضي القضاة وغاب في الأطباق
البستهم ثوب الكرامة ضافيا … وأرحت من كد ومن إرهاق
يتفيأون ظلال جاهك كلما … لفحت سموم الخطب بالإحراق
عدموا المرافق في فراقك وانطوى … عنهم بساط الرفق والإرفاق
رفعوا سريرك خافضين رؤوسهم … ما منهم إلا حليف سياق
لكن مصيرك للنعيم مخلدا … كان الذي ابقى على الأرماق
ومن العجائب أن يرى بحر الندى … طود الهدى يسري على الأعناق
إن يحملوك على الكواهل طالما … قد كنت محمولا على الأحداق