البحر:
بسيط تام الْعَفْرُ في فَمِ ذاكَ الصَّارخِ الناعِي … وَلا أُجِيبَتْ بِخَيْرٍ دَعْوةُ لدَّاعِي
فَقَدْ نَعى مِلءَ أَفْواهٍ وأَفْئِدَةٍ … وَقَدْ نَعى مِلْءَ أبْصارٍ وأَسْماعِ
أَمَّا لَئِنْ صَحَّ ما جاءَ البَريدُ بهِ … لَيَكْثُرَنَّ مِنَ الباكِينَ أشياعي
يا شُؤْمَ طائِرِ أَخبارٍ مُبَرِّحَةٍ … يَطيرُ قَلْبي لَها مِنْ بين أضلاعي
ما زِلْتُ أَفْزَعُ مِنْ يَأْسٍ إلى طَمَعٍ … حَتَّى ترَبَّعَ يَأْسي فوْقَ أَطْماعي
فالْيَوْمَ أُنفِقُ كَنْزَ الْعُمْرِ أَجْمَعَهُ … لمَّا مَضَى واحِدُ لدُّنيا بِإجْماعِ
تُوُفِّيَ الطاهِرُ القاضي فَوَا أَسَفا … إنْ لَمْ يُوَفِّ تباريحي وَأَوجاعي
فَلِلدِّيانةِ فيهِ لُبْسُ ثاكِلَةٍ … وَلِلقَضاءِ عَلَيْهِ قَلْبُ مُلْتاعِ