إذا أجشمتْ جياشةً مصمئلةً … قفتْ إثرها دهياءُ صماءُ صيلمُ
أمِ الدَّهْرُ أنْ لَنْ تَسْتَفِيقَ صُرُوفُهُ … مُصَرِّفَةً نَحْوِي فَجَائِعَ يَقْسِمُ
وساءلتِ عنْ حزمٍ أضيعَ وهفوةٍ … أطيعتْ وقدْ ينبو الحسامُ المصممُ
فلا تشعري لذعَ الملامِ فؤادهُ … فإنكِ ممنْ رعتِ باللومِ ألومُ
ولمْ ترَ ذا حزمٍ وعزمٍ وحنكةٍ … عَلَى القَدَرِ الجَارِي عَلَيْهِ يُحَكَّمُ
متى دفعَ المرءُ الأريبُ بحيلةٍ … بَوَادِرَ مَا يُقْضَى عَلَيْهِ فَيُبْرَمُ
وَلَوْ كُنْتُ مُحْتَالًا عَلَى القَدَرِ الَّذِي … نبابيَ لمْ أسبقْ بما هوَ أحزمُ
ولكنَّ منْ تملكْ عليهِ أمورهُ … فَمَالِكُهَا يُمْضِي القَضَاءَ فَيَحْتِمُ
وما كنتُ أخشى أنْ تضاءلَ همتي … فأضحي على الاجنِ الصرى أتلومُ
كأنَّ نجيًا كانَ يبعثُ خاطري … قرينُ إسارٍ أوْ نزيفٌ مهومُ