البحر:
بسيط تام لنْ تستطيعَ لأمرِ اللهِ تعقيبا … فَاسْتَنْجِدِ الصَّبْرَ أَوفَاسْتَشْعِرِ الحُوبَا
وافْزَعْ إِلَى كَنَفِ التَّسْلِيمِ وَارْضَ بِمَا … قَضَى المُهَيْمِنُ مَكْرُوهًا ومَحْبُوبَا
إِنَّ العَزَاءَ إِذَا عَزَّتْهُ جَائِحَةٌ … ذَلَّتْ عَرِيكَتُهُ فَانْقَادَ مَجْنُوبَا
فإنْ قرنتْ إليهِ العزمَ أيَّدهُ … حتَّى يعودَ لديهِ الحزنُ مغلوبا
فَارْمِ الأَسَى بِالأُسَى يُطْفِي مَوَاقِعَهَا … جمرًا خلالَ ضلوعِ الصَّدرِ مشبوبا
منْ صاحبَ الدَّهرِ لمْ يعدمْ مجلجلةً … يظلُّ منها طوالَ العيشِ منكوبا
إنَّ البليَّةَ لا وفرٌ تزعزعهُ … أَيْدِي الحَوَادِثِ تَشْتِيتًا وتَشْذِيبَا
وَلاَ تَفَرُّقُ أُلاَّفٍ يَفُوتُ بِهِمْ … بينٌ يغادرُ حبلَ الوصلِ مقضوبا
لَكِنَّ فُقْدَانَ مَنْ أَضْحَى بِمَصْرَعِهِ … نُورُ الهُدَى وبَهَاءُ العِلْمِ مَسْلُوبَا
أَوْدَى أَبُو جَعْفَرٍ والعِلْمَ فَاصْطَحَبَا … أَعْظِمْ بِذَا صَاحِبًا إِذْ ذَاكَ مَصْحُوبَا