يا هذه كيف أعطي الشوق طاعته … وهذه طاعة المنصور تدعوني
شدي علي نجاد السيف أجعله … ضجيع جنب نبا عن مضجع الهون
رضيت منها وشيك الشوق لي عوضا … وقلت فيها للوعات الأسى بيني
فإن تشج تباريح الهوى كبدي … فقد تعوضت قربا منك يأسوني
وإن يمت موقف التوديع مصطبري … فأحر لي بدنو منك يحييني
أو أفرط الحظ من نعماك منقلب … من الوفاء بحظ فيك مغبون
وخازن عنك نفسي في هواجرها … وليس جودك عن كفي بمخزون
وأي ظل سوى نعماك يلحفني … أو ورد ماء سوى جدواك يرويني
وحاش للخيل أن تزهى علي بها … والبيض والسمر أن تحظى بها دوني
وربما كنت أمضي في مكارهها … قدما وأثبت في أهوالها الجون