هززت إليها رماحا طوالا … تصير أعمار قوم قصارا
فغادرتها في ضمان الإله … ويممت أعلى وأنأى مزارا
وقد يفرس الليث أروى الهضاب … ويهمل حرش الضباب احتقارا
وخلفت فيها مبيد الضلال … يقربها لك ثوبا معارا
يكفكف أدمع عين سجاما … ويبرد أحشاء صدر حرارا
فإن أخطأته كئوس المنايا … لقد خلدت في حشاه خمارا
وعم بها فتحك الأرض نورا … كما ذرت الشمس فيها النهارا
فعرج على الحج بالمسلمين … بعقب اصطلامك حج النصارى
فقد نشرت مصر والقيروان … ومدت عيون الحجاز انتظارا