وبرأي عيني يوم خضت لفتحها … بحرا من البيض الصوارم مزبدا
فرأيت ما استنزلت من نجم هوى … وشهدت ما حدثت عن ليث عدا
والحرب قائمة تغص بنقعها … لمحا بنار المشرفية موقدا
والشمس حيرى في السماء كأنها … ترنو إلى الدنيا بمقلة أرمدا
والخيل تستلم الصعيد كأنما … تبغي إلى الجوزاء منها مصعدا
ما إن ترى إلا خفوق مهند … كالبرق يقرع في المكر مهندا
وثقوب أزهر كالشهاب مثقف … يهدى إلى ظلم النفوس به الردى
فغدا إليها منك ليث خفية … ما راح إلا للفخار ولا غدا
لا ترتضي للسيف سلة ساعة … حتى تراه في الكواهل مغمدا
وتركت شنت اشتيبنا وكأنما … حطت سيوفك من عداها الفرقدا