وكل فتخاء ماض حد منسرها … كأنه نحو أكباد العدى قرم
وأرقم يتلوى نحو أرؤسهم … حتى يكاد لها في الجو يلتقم
والأسد تزأر والرايات خافقة … كأنها مثبتات في قلوبهم
والخيل منظومة بالخيل لا كتب … منها لغاية ذي سعي ولا أمم
والأرض من رهبة الأبطال مائدة … والجو من رهج الفرسان مزدحم
والسمر في هبوات النقع ثاقبة … والبيض في قرب الأغماد تضطرم
كأنما ملأت رحب الفضاء لهم … غلب الضراغم والغابات والأجم
وأولياء الهدى والدين قد ستروا … من أوجه بسناها الخطب يبتسم
تعمموا بإياة الشمس واشتملوا … رقراق نهي سراب البيد والتثموا
كأنما تتلالا في رؤوسهم … وقد توافوا أياد منك أو شيم