عفت معالمها من بعدهم سحب … صوب الصوارم منها والقنا ديم
لا يسألون لها رسما بقاطنه … إلا أجابتهم الأشلاء والرمم
ولا تخب مطاياهم على بلد … إلا استثيرت بأدنى وخدها اللمم
غادرتها موحشات بعد آنسها … والأرض خاوية منهم بما ظلموا
لئن تناهى بهم أفق فشط بهم … لشد ما حملتهم نحوك الهمم
حتى رموا بعصا التسيار فامتسكوا … حبلا من الملك المنصور واعتصموا
ألقوا إليك بأيدي الذل فاعتقدوا … عهدا من الأمن محفوظا له الذمم
وجاهدوا عفوه عن أنفس علمت … أن الحياة لها من بعض ما غنموا
يمشون في ظلل الرايات تذكرهم … أيام تغشاهم العقبان والرخم
من كل أغلب محذور بوادره … يساور الريح أحيانا ويلتهم