ولكم وصلت تنائفا بتنائف … حتى وصلت مشارقا بمغارب
فكأنما قفيت إثر بدائعي … في الأرض أو ناويت شأو غرائبي
أو رمت حظي في السماء وقد جرى … لمداه في فلك الفضاء الغائب
ولئن دجت لي الحادثات فما أرى … نور اليقين بطرف ظن كاذب
صدقتني الأنباء ضربة لازم … أن ليس هم الدهر ضربة لازب
فشفيت في حر التجمل غلتي … وقضيت من حسن العزاء مآربي
وحرست عرضي بالتوكل من نأي … عني بجانبه نأيت بجانبي
وقد رأيت الجد ليس ببالغ … والعجز ليس عن الصراط بناكب
كم قد سعدت بما تمنى حاسدي … قدرا وخبت بما تخير صاحبي
ووجدت طعم السم في شهد الجنى … وأجاج شربي في نمير مشاربي