هم عرفوا مثواك في هبوة الردى … وقد راب معهود وأنكر عرفان
وللموت في نفس الشجاع تخيل … وللذعر في عين المخاطر ألوان
فأعطوك واستعطوك في السلم والوغى … مواثيق لو خانتك نفسك ما خانوا
كأن السماء بدرها ونجومها … سراك وقد حفوك شيب وشبان
وقد لمعت حوليك منهم أسنة … تخيل أن الحزن والسهل نيران
أسود هياج ما تزال تراهم … تطير بهم نحو الكريهة عقبان
وأقمار حرب طالعات كأنما … عمائمهم في موقف الروع تيجان
دنت بهم للفتح تحت عجاجة … كأن مثيريها علي وهمدان
يوم اقتحام الحفر أيقنت أنهم … يريدون فيه أن تعز ولو هانوا
بكل زناتي كأن حسامه … وهامة من لاقاه نار وقربان