كأني وأحشاءُ البلادِ تجنّني … سَريرَةُ حُبٍ ، والظّلامُ فؤادُ
أجوبُ جيوبَ البيدِ والصبحُ صارمٌ … لهُ الليلُ غمدٌ والمجرّ نجادُ
وفي مُصطَلى الآفاقِ جَمرُ كواكِبٍ ، … علاها من الفجرِ المطلِّ رمادُ
ولمّا تفرّى ، من دُجى اللّيل ، طِحلِبٌ ، … و أعرضَ من ماءِ الصباحِ ثمادُ
حننتُ وقد ناحَ الحمامُ صبابةً … و شُقّ من الليلِ البهيمِ حدادُ
على حِينَ شَطّتْ ، بالحبَائبِ ، نيّةٌ ، … وحالَتْ فَيافٍ ، بَينَنا ، وبِلادُ
عشيّةَ لا مثلَ الجوادِ ذخيرةٌ … و لا مثلَ رقراقِ الحديدِ عتادُ
إذا زارَ خَطْبٌ خَفّرَتني ثَلاثَةٌ: … سنانٌ ، وعضبٌ صارِمٌ ، وجَوادُ
فبِتّ ، ولا غَيرَ الحُسامِ مُضاجِعٌ ، … و لا غيرَ ظهرِ الأعوجيّ مهادُ
معانقَ خلٍّ لا يخلّ وإنما … مكانُ ذراعيهِ عليّ نجادُ