البحر:
طويل أبى البرقُ إلآّ أنيحنّ فؤادُ … ويَكحَلَ ، أجفانَ المحبّ ، سُهادُ
فبِتّ وَلي ، من قانىء ِ الدّمعِ ، قهوَةٌ … تدارُ ومن إحدى يديّ وسادُ
تنوحُ لي الورقاءُ وهيَ خليةٌ … ويَنهَلّ دَمعُ المُزنِ ، وهوَ جَمادُ
وقد كانَ في خَدّيّ للشُّهبِ مَلعَبٌ ، … فقَد صارَ فيهِ للورِادِ طِرادُ
و ليلٍ كما مدّ الغرابُ جناحَهُ … و سالَ على وجهِ السجِلّ مدادُ
به من وَميضِ البرقِ ، واللّيلُ فَحمةٌ ، … شرارٌ ترامى و الغمامُ زنادُ
سريتُ بهِ أحييهِ لا حيّةُ السُّرى … تموتُ ولا ميتُ الصباحِ يعادُ
يُقَلّبُ منّي العَزمُ إنسانَ مُقلَةٍ ، … لها الأفقُ جفنٌ والظلامُ سوادُ
بخرقٍ لقلبِ البرقِ خفقةُ روعةٍ … بهِ ، ولجَفنِ النّجمِ فيهِ سُهادُ
سَحيقٍ ، ولا غَيرَ الرّياحِ رَكائِبٌ ، … هناكَ ولا غيرض الغمامِ مزادُ