تَحَدَّيْتَ أَهْلَ الْبَغْيِ حَتّى أَصَرْتَهُمْ … لأمركَ ممنْ ما بغى قطُّ أطوعا
وَأدنيتَ بالجدوى أمانيَّ لمْ تزلْ … إِلَيْكَ عَلَى بُعْدِ لمسافَةِ نُزَّعا
فَدَانَتْ لَكَ لدُّنْيا وَأَعْطاكَ أَهْلُها … قيادًا على رغمِ المعاطسِ طيعا
وَكَمْ مازِقٍ رَدَّ لنَّدى لَكَ وَجْهَهُ … وَقدْ طالما وَلاكَ للخوفِ أخدعا
وَلَوْ لَمْ تُمَيِّلْهُ إِلى لْبِرِّ عَنْوَةً … لأَوْجَفَ فِي نَهْجِ لْعُقُوقِ وَأَوْضَعا
لقدْ فازَ منْ ألقى إليكَ عصيهُ … كَمَاخابَ مَنْ لَمْ يُبْقِ للْعَفْوِ مَوْضِعا
وَمَا زِلْتَ دُونَ لدِّيِن قِدْمًا مُقَارِعًا … نوائبَ لوْ قارعنَ رضوى تصدعا
أقمتَ لها سوقَ الطعانِ وَلمْ تقمْ … دعائمَ هذا الدينِ كالمسرِ شرعا
وَلَوْ لَمْ تَذُدْ عَنْهُ لخُطُوبَ بِقُوَّةٍ … لما أمنتِ تلكَ القوى أنْ تقطعا
فتحتَ ملوكِ الخافقينِ أسرةٌ … تَزَعْزَعُ خَوْفًا إِنْ قَنَاكَ تَزَعْزعا