مَرَنَتْ عَلَى خَطْمِ الْمَوارِنِ عِنْدمَا … رأتِ الخناجرَ في خلافكَ تجدعُ
لَمْ يَخْلُ مِنْ فَرَحٍ بِنَصْرِكَ فَلْيَدُمْ … قَلْبٌ وَلاَ مِنْ ذِكْرِ فَتْحِكَ مَوْضِعُ
فتحٌ جليلٌ في النفوسِ وَإنهُ … سَيَقِلُّ عِنْدَ وُقُوعِ مَا يُتَوَقَّعُ
في بعضِ ما بلغَ اعتزامكَ مقنعٌ … لَوْ أَنَّ هِمَّتَكَ الْعَلِيَّةَ تَقْنَعُ
لَكَ عَزْمَةٌ كَالسَّيْفِ بَلْ أَمْضى شَبًا … منْ رتبةٍ كالشمسِ بلْ هيَ أرفعُ
حاولْ بها أيَّ الممالكِ شئتهُ … إنَّ الطريقَ إلى ابتغائكَ مهيعُ
وَانظرْ إلى حلبٍ بناظر رحمةٍ … فشفيعها عندَ الملوكِ مشفعُ
أَرْضٌ يُطِلُّ عَلَى الْمَمَالِكِ رَبُّهَا … فَيَضُرُّ مِنْهَا مَا يَشَاءُ وَيَنْفَعُ
فانهضْ إليها نهضةً عضديةً … مَا مِثْلُ رَأْيِكَ بِالزَّخَارِفِ يُخْدَعُ
لاَ تتخذْ رسلًا سوى بيضِ الظبى … فشفارها أبدًا بامركَ تصدعُ