البحر:
وافر تام أَمَا وبديعِ مَا تأْتِي يَمِينَا … تَحَرّجَ رَبُّهَا مِنْ أَنَ يَمِينَا
لَقَدْ أُوتِيتَ يَاشَرْفَ الْمَعَالِي … عنانَ المجدِ دونَ العالمينا
ولمْ ترضَ ابتداعَ سواكَ عونًا … فلستَ بآخذِ الحسناتِ عونا
فعاودَ شكُّنا فيما سمعنا … بما تبديهِ منْ حسنٍ يقينا
وكنَّا ذاهلينَ إذا سمعنا … بأبناءِ الملوكِ الأوَّلينا
وَجِئْتَ فَصارَ أَعْظَمُ ما رَوَينا … هَباءً عِنْدَ أَيْسَرِ ما تُرِينا
مساعٍ طلتهمْ جدًّا ومجدًا … بها وفضلتهمْ دنيا ودينا
إِذَا قالَ الوَرى بَلَغَتْ مَدَاها … عَلَتْ شَرَفًا بِرَغْمِ الْحاسِدِينا
فمدَّةُ عصركَ الماضي حميدًا … تُرى ساعًا وإنْ كانتْ سنينا
وَآنِفُهُ بِعَدْلِكَ سَوْفَ تَبْقى … عَلى مَرِّ اللَّيالِي ما بَقِينا