لَقَدْ أَسَّسَتْ أَبْناءُ زَائِدَةٍ لَها … قواعدِ أرسى منْ هضابِ متالعِ
وَهمْ خلفوا النعمانَ في صونِ بيتهِ … وَما ظَفِرَتْ لَوْلاَهُمُ بِمُمانِعِ
فَنَكَّبَها كِسرى عَلَى عِزِّ مُلْكِهِ … وَماشاعَ مِنْهُ مُكْرَهًا غَيْرَ طائِعِ
وَقدْ سارَ شبلٌ فيهمُ وَمباركٌ … بِما لَمْ يَسِرْ عَنْ نَهْشَلٍ وَمُجاشِعِ
وَلَوْ أَنَّ هَمَّامًا رَأَى ما رَأَيْتُهُ … لَكانَ عَلَى هذَا المَقالِ مُشايِعي
وَما خُلِقا إلاَّ لإِفْناءِ قاسِطٍ … يخافُ وَيرجى أوْ لإغناءِ قانعِ
أَباتَرْجَمٍ جادَتْ يَدَاكَ تَبَرُّعًا … فعالَ كريمِ الصنعِ جمَّ الصنائعِ
مَوَاهِبُ إِنْ أَوْدَعْتَها النَّاسَ سَالِفًا … فإنيَ أولاهمْ بحفظِ الودائعِ
أَبَيْتَ فَلَمْ تَنْكثْ وَلاَ أَنْتَ نَاكِبٌ … طريقًا إلى العلياءِ ليسَ بشاسع
وَراءكَ أهلُ السبقِ في حلبةِ الندى … إذا ما سعيتَ منْ حسيرٍ وَظالعِ