يعطي وَلوْ وهبَ الشبيبةَ في اللهى … وَحبا الحياةَ معَ الغنى لمْ يقنعِ
يَفْدِيكَ صاحِبُ ثَرْوَةٍ لكِنَّهُ … بِجَزِيِلِ ما يَحْوِيهِ غَيْرُ مُمَتَّعِ
وَمُؤَمَّلٌ سَبَقَ المَديِحُ نَوَالَهُ … فكأنهُ ما جادَ لوْ لمْ يخدعِ
جاراكَ مغرورٌ فخانتهُ المنى … هلْ يلحقُ المسؤولُ بالمتبرعِ
وَلقدْ سلكتَ وَما اتخذتَ مرافقًا … نَهْجًا إِلى العَلْياءِ لَيْسَ بِمَهْيَعِ
عادَ الورى منهُ حذارًا مثلما … عادَ الدليلُ عنِ الطريقِ المسبعِ
ما إنْ تزاحمُ في اقتناءِ فضيلةٍ … ذهبَ الصناعُ ببغيةِ المتصنعِ
وَإِذَا مُحِقُّ القَوْمِ أَوْضَحَ حَقَّهُ … فَوُضُوحُهُ بُطْلاَنُ قَوْلِ المُدَّعِي
وَالهمةُ البكرُ التي لمْ تفترعْ … خَصَّتْكَ بالشَّرَفِ الَّذِي لَمْ يُفْرَعِ
وَالمَجْدُ كُلٌ يَدَّعِي مَا لَمْ لَمْ يَنَلْ … منهُ وَأنتَ تحوزُ ما لاَ تدعي