قدْ أُعجمتْ طاءُ طعَّانِ العدى فتُرى … لِخَوْفِها قَبْلَ وَشْكِ الرَّوْعِ ظُعَّانا
يا طالما ناجزوكمْ عندَ معتركٍ … حينًا فجرَّ طلابُ الرِّبحِ خسرانا
أَبَيْتُمُ سَلْبَ قَتْلاَهُمْ فَلَوْ دُفِنُوا … لاستصحبوا حلقَ الماذيِّ أكفانا
ملأتمُ الأرضَ إقدمًا ومرحمةً … وَفُقْتُمُ أَهْلَها شِيبًا وَشُبَّانا
وَأَنْتَ أَرْهَفُهُمْ حَدًّا وَأَسْعَدُهُمْ … جَدًّا وَأَعْظَمُهُمْ فِي سُؤْدُدٍ شانا
أرى رعاياكَ حلَّتْ روضةً أنفًا … يجودُها الأمنُ والإنصافُ تهتانا
آثرتهمْ بالكرى لمَّا ملكتَ ومنْ … أَضَافَ هَمَّكَ بَاتَ اللَّيْلَ يَقْظَانا
هَمٌّ إِذَا ما عَرى أَفْضى إِلى هِمَمٍ … جاورنَ بهرامَ أوْ جاوزنَ كيوانا
بني كلابٍ أطيعوا أمرَ سيِّدكمْ … فَقَدْ أَعَزَّ حِمَاهُ مَنْ لَهُ دَانا
تضحي النَّعامُ أسودًا تحتَ طاعتهِ … وتُمسخُ الأسدُ إنْ عاصتهُ ظلمانا