لكَ الأصولُ الَّتي طابتْ مغارسها … قدمًا فجاوزتِ الجوزاءَ أغصانا
فمنْ جدودهمُ الأملاكُ في حلبٍ … ومنْ جدودهمُ أملاكُ بغدانا
الطَّيِّبونَ أحاديثًا وأنديةً … وَمَكْرُماتٍ وَأَفْياءً وَأَفْنانا
رُجُوا قَدِيمًا لِما تُرْجى الرِّجالُ لَهُ … أجنَّةً واستحقُّوا الملكَ ولدانا
إِذَا نَبَتْ بِالْوَرى أَوْطانُهمْ فَنَأَوْا … كانتْ لهمْ رتبُ العلياءِ أوطانا
وقبلكمْ والجيادُ الجارياتُ بكمْ … تَشْتَدُّ ما امْتَطَتِ الآسادُ عِقْبانا
وريعَ حيٌّ لقاحٌ لا يروعهمُ … مِنَ الْمُلُوكِ عَظِيمٌ كانَ مَنْ كانا
حتّى مضوا يحسبونَ اللَّيلَ منْ فرقٍ … نَقْعَ الرَّدى وَنَجُومَ اللَّيْلِ خِرْصانا
كَمِ اسْتَقَيْتُمْ نُفُوسًا عَزَّ ناصِرُها … منذُ اتَّخذتمْ رماحَ الخطِّ أشطانا
حَتّى بَدَتْ أَنْجُمًا فِي الأَرْضِ باقِيَةً … فكمْ رجمتمْ بها مِ الإنسِ شيطانا