لمؤيَّدِ الإقدامِ بالرَّأيِ الَّذي … لَمْ يَأْتِهِ عَمْروٌ وَلاَ وَرْدَانُهُ
ونصيَّةِ البيتِ الَّذي طالَ السُّهى … وعلاَ الثُّريَّا صاعدًا بُنيانُهُ
أَوْتَادُهُ بِيضُ الظُّبَا وَعِمَادُهُ … بَعْضُ الرِّماحِ وَبَعْضُهَا أَشْطَانُهُ
مِنْ مَعْشِرٍ لَمْ يُطْوَ مُهْرَقُ سُؤْدُدٍ … إلاَّ وطيِّبُ ذكرهمْ عنوانهُ
وَإِذَا انْتَهى دَهْرٌ فَهُمْ أَعْيَانُهُ … وَإِذَا أَتى خَيْرٌ فَهُمْ أَعْوَانُهُ
وَإِذَا أَتَوْا بَلَدًا جَدِيبًا أَخْصَبَتْ … فيهِ رُباهُ وأتئقتْ غدرانُهُ
لَوْ لَمْ تَفُزْ بِهِمُ الْعُفَاةُ لَمَا دَرى … متطلِّبُ المعروفِ أينَ مكانهُ
لَمْ يَجْحَدِ الأَعْدَاءُ وَاضِحَ مَجْدِهِمْ … كَيْفَ الْجُحُودُ وَسَابِقٌ بُرْهَانُهُ
مَنْ خُصَّ بِالشَّرَفِ الَّذِي ظَنَّتْ بِهِ … زُهْرُ الْكَوَاكِبِ أَنَّها جِيرَانُهُ
مَمْنُوعَةٌ أَحْوَالُهُ مَتْبُوعَةٌ … أَقْوَالُهُ مُتَتَابِعٌ إِحْسَانُهُ