فَأَقْصَاهُ بِأَرْضِ النَّهْرَوَانِ … وأدناهُ بأقصى القيروانِ
غَرَائِبُ لاَ يُرَدُّ لَهَا شَفِيعٌ … إِذَا حَلَّتْ ذَرى مَلِكٍ هِجَانِ
أَوَانِسُ عَنْ سِوَاكَ لَها نِفَارٌ … كما نفرتْ منَ الشِّيبِ الغواني
زَفَفْتُ إِلَيْكَ فِيهَا كُلَّ بِكْرٍ … ولمْ أسمحْ لغيركَ بالعوانِ
أَأَمْدَحُ مَنْ أُرَجِّمُ فِيهِ ظَنِّي … وَأَتْرُكُ مَنْ بِأَنْعُمِهِ ابْتَدَانِي
وَأَدْعُو مَنْ بِهِ صَمَمٌ وَعِيٌّ … وَأَقْعُدُ عَنْ إِجَابَةِ مَنْ دَعَانِي
وَلَسْتُ أَرى إِرَاقَةَ مَاءِ وَجْهِي … نَوَالُكَ عَنْ إِرَاقَتِهِ نَهَانِي
شَرُفْتَ مَنَاقِبًا وَشَرَفْتُ قَوْلًا … فأيقنَ منْ رآكَ ومنْ رآني
بِأَنَّكَ رَبُّ أَبْكَارِ الْمَعَالِي … وَأَنِّي رَبُّ أَبْكَارِ الْمَعَانِي
فَلاَ بَرِحَتْ تَدِينُ لَكَ اللَّيَالِي … وتخضعُ ما تدانى الفرقدانِ