البحر:
وافر تام بِجِيدِ عُلاَكَ مَدْحِي كُلَّ آنِ … يَلُوحُ كَأَنَّهُ عِقْدُ الْجُمَانِ
ولوْ لمْ ينظمِ الشُّعراءُ مدحًا … لَكُمْ أَغْنَتْكُمُ سُوَرَ القُرَانِ
وَفِي ضِمْنِ الصَّلاَةِ لَكُمْ صَلاةٌ … فَلاَحٌ فِي الإِقَامَةِ وَالأَذَانِ
ألستَ ابنَ الَّذي قهرَ الأعادي … وذادَ برأيهِ غيرَ الزَّمانِ
وروَّعَ كلَّ صاحبِ مشرفيٍّ … مروعٍ وهوَ صاحبُ طيلسانِ
وَشَاعَ إِبَاؤُهُ في النَّاسِ حَتّى … تَنَاذَرَهُ الأَقَاصِي وَالأَدَانِي
إِذَا الْهَيْجَاءُ هَاجَتْهُ رَأَتْهُ … مليًّا بالضِّرابِ وبالطِّعانِ
لهُ في الصُّبحِ فرسةُ ليثِ غابٍ … وَتَحْتَ اللَّيْلِ نَهْشَةُ أُفْعُوَانِ
ولمَّا غابَ عنَّا نبتَ عنهُ … كما نابَ الحسامُ عنِ السِّنانِ
وَإِنْ كانَتْ خِلالُ النَّاسِ شَتّى … فَمَا الْعَلْيَاءُ إِلاَّ فِي ثَمَانِ