فمزقهمُ قتلًا وَنفيًا فإنهُ … نَهى الدِّينُ أِنْ يَسْتَصْحِبَ الْفاجِرَ الْبَرُّ
وَفَائِضِ إِنْعَامٍ بِهِ يُطْرَدُ الفَقْرُ … وَيبعدها منْ ليسَ يغلبهُ القرُّ
… فيبعدُ عنْ أعطانها منْ بهِ عرُّ
وَأَنْشَرْتَ أَمْوَاتَ الأَمَانِي مُكَذِّبًا … مَقالَ أُناسٍ لَيْسَ بَعْدَ التَّوى نَشْرُ
فَدَامَتْ وَعَزَّتْ دَوْلَةٌ نَبَوِيَّةٌ … دعتكَ بما فيهِ لها لعزُّ وَالفخرُ
فَإِنْ فاخَرَتْ يَوْمًا فَأَنْتَ جَلاَلُها … وَصَمْصَامُها فِي كُلِّ نائِبَةٍ تَعْرُو
وَإنْ عدمتْ منْ كانَ أظهرَ حقها … بمحضِ ولاءٍ لاَ يمازجهُ غدرُ
وألوتْ بمحمودِ بنِ نصرٍ ملمةٌ … عوائدها الإقدامُ وَالقسرُ وَالقهرُ
فنصرُ بنُ محمودِ بنِ صالحٍ … لَها عِوَضٌ نِعْمَ البَقِيَّةُ وَالذُّخْرُ
وَأَنْتُمْ بِحَارُ الجُودِ وَالبَأْسِ وَالحِجَى … إذا غاضَ بحرٌ فاضَ يخلفهُ بحرُ