فَأَهْلًا بِمَنْ تَقْضِي فَضائِلُهُ لَهُ … بِأَضْعافِ ما تَقْضِي الْقَرَابَةُ وَالصِّهْرُ
وَلمْ يتركْ تلكَ البلادَ لأنها … بغتْ بدلًا منهُ وَلاَ أنْ نبا دهرُ
وَلكنهُ كالسيفِ فارقَ غمدهُ … ليشهدَ حداهُ بما خبرَ الأثرُ
وَإخوتكَ الراقونَ يبغونَ ذروةً … تقيلها منْ قبلُ آباؤكَ الغرُّ
مَلَكْتَ فَما كَانُوا كَإِخْوَةِ يُوسُفٍ … توددهمْ مكرٌ وَمحصولهُ خترُ
وَلكِنْ أَباحُوكَ الْمَوَدَّاتِ أُخْلِصَتْ … فَما فَوْقَها وُدٌّ وَلاَ تَحْتَها غِمْرُ
وَقبلكَ ما راءَ الأنامُ وَلنْ يروا … مدى الدهرِ شمسًا حولها أنجمٌ زهرُ
فجاوزْ بهمْ حدَّ الأخوةِ بالغًا … إِلى غايَةٍ فِيها لَكَ الْحَمْدُ وَالأَجْرُ
وَأَمَّا الْعِدى خابُوا فَإِنَّ غَناءَهُمْ … غناءُ دخانِ النارِ غادرهُ الجمرُ
وَحوشيتَ منْ قرب اللئامِ فإنهمْ … إِذَا اسْتُنْصِحُوا غَرُّوا أَوِ أسْتُصْحِبُوا عَرُّوا