لَقَدَ ضَلَّ فِكْرِي وَضَاقَ الْقَرِيضُ … بوصفِ ندىً فاضَ حتى غمرْ
وَما خلتُ قبلَ بلوغي إليكَ … أَنَّ الْغِنى مِنْ دَوَاعِي الْحَصَرْ
وَمَا أَعْرِفُ الْفَقْرَ حَتّى أَقُولَ … عَلَى أَنَّنِي رَبُّ بَيْتِ الْفِقَرْ
زوتها عطاياكَ عنْ معشرٍ … بِأَجْيَادِهِمْ لاَتَلِيقُ الدُّرَرْ
وَحليتَ حاليَ بعدَ العطولِ … وَأَحْلَيْتَ مِنْ عِيشَتِي مَا أَمَرَ
إذا ما مضتْ زمرٌ منْ لهاكَ … تَلَتْهَا وَأَرْبَتْ عَلَيْهَا زُمَرْ
فجودٌ أنالَ جميعَ المنى … وَجُودٌ بِبَالِ الْمُنَى مَا خَطَرْ
أخو العدمِ منْ ظلَّ يرجو سواكَ … وَرَبُّ الْغِنَى مَنْ إِلَيكَ افْتَقَرْ
وَما طالبُ الدرِّ منْ بحرهِ … كمنْ ظلَّ يطلبهُ منْ نهرْ
وَمُعْتَاصَنةِ الْمِثْلِ فِي ذَا الزمَا … نِ معتاضةٍ صحفًا منْ فكرْ