وأعرضتَ عنْ قولِ السُّعاةِ نزاهةً … إلى أنْ ظننَّاهمْ على الجودِ لوَّما
وَمَنْ ظَافَرَ السَّاعِي عَلى مَا يَقُولُهُ … فمنْ قولهِ استملى وعنْ قوسهِ رما
وما الدَّهرُ إلاَّ طوعُ أمركَ راغمًا … جنى أبؤسًا أو بثَّ في الخلقِ أنعما
إِذَا عَادَ عَنْ سُوءٍ فَأَنْتَ نَهَيْتَهُ … وَإِنْ جَاءَ إِحْسَانًا فَمِنْكَ تَعَلَّما
وَمَا جَادَتِ الْخَضْرَاءُ إِلاَّ تَغَيَّمَتْ … فللهِ نوءٌ لا يغيمُ إذا هما
حَلَلْتَ وَإِنْ سِيئَتْ عِدَاكَ مَحَلَّةً … يَعُودُ حَسِيرًا مَنْ إِلى سَوْمِهَا سَما
لئنْ كانَ أدناها عسيرًا على الورى … فما زالَ أقصاها إليكَ مسلَّما
تَبِيتُ بِهَا فَوْقَ السِّمَاكِ مُطَنِّبًا … فلاَ رئيتْ حتّى القيامةِ أيِّما
بنفسكَ طاولْ غالبًا لاَ مغالبًا … ذوي المجدِ واتركْ منْ إذا طاولَ انتما
كفى صالحًا فخرًا أبوكَ وكونهُ … لهُ ابنًا ونصرًا أنْ تكونَ لهُ ابنما