وتابعَ آراءَ الخلافةِ قاضيًا … بِتَكْذِيبِ ظَنٍّ كانَ فِيكَ مُرَجَّما
إِذَا رَامَ أَرْضًا بَثَّ فِي كُلِّ مَسْلِكٍ … مخوفَ الشَّذى يزجي خميسًا عرمرما
تحيطُ بهِ منْ كلِّ قترٍ غمامةٌ … صوارمها برقٌ وتنهلُّ أسهما
تَرى لِلِدَانِ السَّمْهَرِيَّةِ فَوْقَهُ … سَدَىً بِمُثَارِ الأَعْوَجِيَّةِ أُلْحِما
عجاجٌ إذا أمَّ المجرَّةَ صاعدًا … إِلَيْهَا رَمى عَيْنَ الغَزَالَةِ بِالْعَما
يبيتُ لأنوارِ الكواكبِ كاسفًا … وَيُضْحِي بِهِ وَجْهُ النَّهارِ مُلَثَمَّا
وَلَوْ أَنَّ ذَا القَرْنَيْنِ يُمْنى بِبَعْضِ مَا … مُنِيتَ لَوَلّى هَارِبًا أَوْ لَسَلَّما
ثَبَتَّ فَلَمَّا أَوْضَحَ الرَّأْيُ نَهْجَهُ … طَفَوْتَ عَلَى الْبَحْرِ الْمُحِيطِ وَقَدْطَما
وَذُدْتَ مَخُوفَاتِ الْخُطُوبِ مُجَامِلًا … فَعَادَ سَحِيلًا كُلُّ مَا كانَ مُبْرَما
كَفَيْتَ السُّيُوفَ أَنْ تَرِيمَ غُمُودَها … وَشِمْتَ مِنَ التَّدْبِيرِ أَبْيَضَ مِخْذَما