وَأَشْرَفَ مِنْ شَمْسِ الظَّهِيرَةِ رُتْبَةً … وَأَشْرَقَ أَنْوَارًا وَأَبْعَدَ مُرْتَمًا
منَ القومِ لا يغضونَ يومًا على قذىً … وَلاَ يَأْخُذُونَ العِزَّ إِلاَّ تَغَشْرُما
وَفِي ظِلِّ مَحْمُودِ بْنِ نَصْرِ بْنِ صالِحٍ … مَرَاقٍ لِمَنْ يَبْغِي إِلى الْمَجْدِ سُلَّما
وها أنا ذا مستعصمٌ بجنابهِ … أماثلُ منْ أغنى نداهُ ومنْ حما
همامٌ إذا أعطى الرَّغائبِ كرَّها … مِرَارًا وَإِنْ لاَقى الكَتائِبَ أَقْدَما
وأروعُ إنْ أمَّ العفاةُ فناءهُ … أزالَ عسى منْ قولهِ ولعلَّما
نَزَلْتُ بِهِ وَالسَّيْلُ قَدْ بَلَغَ الزُّبى … فَأَسْكَنَنِي طَوْدًا مِنَ العِزِّ أَيْهَما
بأبناءِ مرداسٍ وحسبكَ نصرهمْ … تَعَمَّرَ جُودًا كَانَ قِدْمًا تَجَلْهَما
وَزَادَ إِلى أَنْ طَبَّقَ الْوَهْدَ سَيْبُهُ … وَلَمْ يَرْضَ أَحْقَافَ الرُّبى فَتَسَنَّما
فِدَاكَ وَقَدْ يُفْدى الْكَرِيمُ بِضِدِّهِ … إِذَا لَمْ يَجِدْ فِي عَصْرِهِ مَنْ تَكَرَّما