وفجعةُ بينٍ مثلُ صرعةِ مالكٍ … ويقبحُ بي ألاَّ أكونَ متمِّما
خليليَّ إنْ لمْ تسعداني على الأسى … فَما أَنْتُما مِنِّي وَلاَ أَنا مِنْكُما
وَحَسَّنْتُما لِي سَلْوَةً وَتَناسِيًا … ولمْ تذكرا كيفَ السَّبيلُ إليهما
سَقى اللَّهُ أَيَّامَ الصِّبا كُلَّ هاطِلٍ … مُلِثٍّ إِذَا ما الْغَيْثُ أَنْجَمَ أَثْجَما
وَعَيْشًا سَرَقْناهُ بِرَغْمِ رَقِيبِنا … وقدْ ملَّ منْ طولِ السُّهادِ فهوَّما
بِمَعْصُورَةٍ وَالدَّهْرُ ما اصْفَرَّ عُودُهُ … فَيُلْوِي وَما أَلوَى بِعادٍ وَجُرْهُما
أَرَاحَتْ مِنَ الْهَمِّ الدَّخِيِل وَشَجَّعَتْ … جبانًا وسنَّتْ للبخيلِ التَّكرُّما
وشادٍ جزاهُ اللهُ روحًا ورحمةً … إِذَا ما اسْتَحَقَّ الْمُحْسِنُونَ التَّرَحُّما
فَلَسْتَ تَرى إِلاَّ يَدًا صافَحَتْ يَدًا … لإِنْجازِ وَعْدٍ أَوْ فَمًا لاَثِمًا فَما
بِأَذْيالِ دَوْحٍ نَيْرَبِيٍّ كَأَنَّهُ … سماءُ دجىً أبدتْ منَ النَّورِ أنجما