أَمْنًا أَنَامَ السَّاهِرِينَ وَقَبْلَهُ … خَوْفٌ لَعَمْرُكَ أَسْهَرَ النُّوَّاما
فَأَقِمْ وَأَمْرُكَ نَافِذٌ فَقَدْ اسْتَوى … منْ كانَ مثلكَ رحلةً ومقاما
ولتدرِ أملاكُ البلادِ بأنَّها … كلٌّ على ملكٍ يحلُّ الشَّاما
إِنْ جَارَ خَطْبٌ كَانَ حَسَّامًا لَهُ … أَوْ قَارَعَ الأَبْطَالَ كانَ حُساما
يُضْحِي الْحَيا الْهَامِي حَصِيرًا إِنْ سَخَا … فإذا نحا عزًّا أطارَ الهاما
خَصَّتْكَ بِالخَطَرِ العَظِيمِ مَنَاقِبٌ … تَسْتَغْرِقُ الإِجْلاَلَ وَالإِعْظَاما
ما زلتَ همَّامًا بكلِّ عظيمةٍ … فِي الْمَجْدِ حَتّى مَا تَرَكْتَ هُمَاما
أَخَذَ الْفَضَائِلَ آخِرٌ عَنْ أَوَّلٍ … وأبيتَ ذاكَ فحزتها إلهاما
خلَّفتهمْ خلفًا وأنتَ تظنُّهمْ … سبقوا فدهركَ تطلبُ القدَّاما
وَالْجُودُ وَالإِقْدَامُ يَا حَاوِيهِما … قدْ أخَّرا عنْ نهجكَ الأقداما