البحر:
بسيط تام إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ في الأَقْوَالِ مُحْتَكِمًا … لاَ أَدَّعِي شَرْحَ مَا يَسْتَغْرِقُ الْكَلِما
لكنْ أقولُ على مقدارِ مقدرتي … فلستُ أظهرُ إلاَّ بعضَ ما اكتتما
أبعدتَ مسراكَ منْ مغداكَ مرتقيًا … إلى المعالي فضلَّ الفكرُ بينهما
وَلَسْتُ أُعْطِي مُلُوكَ الأَرْضِ سُؤْلَهُمُ … بِأَنْ أَقُولَ هُمُ أَرْضٌ وَأَنْتَ سَما
لَقَدْ غَدَا بِكَ هذَا الدَّهْرُ مُحْتَلِيًا … فعادَ بعدَ علوِّ السِّنِّ محتلما
وَلَمْ نَخَلْ أَنَّنَا فِيما نَعِيشُ نَرى … قَبْلَ الْحِمامِ دَوَاءً يُذْهِبُ الْهَرَما
رَأْيٌ وَعَزْمٌ مَضى حَدَّاهُمَا فَنَبَا … حدُّ الخطوبِ الَّتي قارعتها بهما
أَنْتَ الْحُسَامُ الَّذِي مَا سُلَّ يَوْمَ وَغىً … إلاَّ أتاحَ حمامًا أوْ أباحَ حما
وما تميَّزَ مذْ أصبحتَ تكلؤنا … مَنْ يَسْكُنُ الشَّامَ مِمَّنْ يَسْكُنُ الْحَرَما
وهلْ ترى غيرَ الأيَّامِ عاديةً … وقدْ رأتكَ منَ العادينَ منتقما