كَانَتْ مَوَاهِبُهُ بَوَادِيءَ عُوَّدا … وَتبيتُ أنجمهُ لسعيكَ حسدا
وَلوَ أنَّ أيامَ الزمانِ نواطقٌ … شَهِدَتْ بِفَضْلِكَ قَبْلَ أَنْ تُسْتَشْهَدَا
دَانَتْ لَكَ الدُّنْيا وَأَذْعَنَ أَهْلُها … فَعَنا القَريبُ لِما أَخَافَ الأَبْعَدا
لمَ لاَ يطيعكَ منْ رآكَ لنفعه … متعمدًا وَلجرمهِ متغمدا
فَإِذَا شَكا فَقْرًا بَذَلْتَ لَهُ الغِنى … وَإِذَا جَنى خَطَأً صَفَحْتَ تَعَمُّدا
إنَّ الملوكَ تأخروا عنْ غايةٍ … أدلجتَ تطلبها وَباتوا هجدا
تَرَكُوا لَكَ العَلْيَاءَ عَجْزًا لاَ رِضىً … وَنَسُوا السِّيَادَةَ مُذْ مَنَعْتَ السُّؤْدُدا
مَازِلْتَ تَرْعَاهُ بِعَيْنَيْ أَجْدَلٍ … وَسواكَ يرمقهُ بعينيْ أرمدا
لَمْ يَثْنِ عَزْمَكَ أَنْ وَجَدْتَ طَرِيقَةُ …
وَمتى يشاطركَ السموَّ مشاطرٌ … والجُودُ وَالإِقْدَامُ مِنْكَ تَوَلَّدا