ودارا على خير الطوالع أسست … فمن حل فيها في أمان من الدهر
يجلي صدا الأبصار لمع بياضها … فتحسبها قد ألبست بهجة الدر
وقد أنبتت أركانها من نقوشها … تماثيل روض لم يزل يانع الزهر
تكاد تمس المسك من نسماتها … ويقطر من أرجائها ورق التبر
تسر وتلهي ساكنيها بحسنها … فإن شئت أغنت عن غناء وعن خمر
إذا فتحت أبواب مشترفاتها … جلت لك نون البحر والوحش في البر
فإن شئت للأخرى فمحراب ناسك … وإن شئت للدنيا فريحانة العمر
وإن جمعا فالله ما زال جامعا … شتيت العلى للأشرف بن أبي بكر
مليك يخوض الجيش ضربا بسيفه … وما زال موسى بالعصا فالق البحر
عليم له سهم من الغيب صائب … وما كل موسى مستمد من الخضر