جمد الذي بيمينه في خده … وجرى الذي في خده بيمينه
طاب الربيع كأنما عجن الصبا … كافور مزنته بعنبر طينه
وتفضضت أزهاره وتذهبت … فكأنها الطاووس في تلوينه
وجلت جبين النهر طرة ظلة … مذ جعدتها الريح فوق غصونه
والطير تنشد باختلاف لغاتها … موسى أدام الله في تمكينه
موسى الذي أنفت شهامه عزمه … أن يستمد النصر من هارونه
ملك بأسرار الغيوب مكاشف … فظنونه تغنيه عن جبرينه آ
ملك غرار السيف خير دروعه … والصافنات الجرد خير حصونه
ملك يرى بين الصوارم والقنا … كالليث في أشباله وعرينه
ملك إذا ما جاش بحر جيوشه … ملأ الملا بسهولة وحزونه