ونحنُ نُصْغي السمعَ نحوَ البابِ ، … فلم نَجِدْ حِسًّا مِن الكَذّابِ
حتى تَبَدّتْ حُمرةُ الصّباحِ ، … وَأوجعَ النّدمانَ سوطُ الرّاحِ
وقامتِ الشّمسُ على الرّؤوسِ ، … و ملكَ السكرُ على النفوسِ
جاءَ بوَجْهٍ بارِدِ التّبَسُّمِ ، … مفتضحٍ لما جنى مدممِ
يَعْثُرُ وَسَطَ الدّارِ منْ حيَائِه ، … و يكشفُ الأهدابَ منْ ورائه
تعَطعَطَ القَوْمُ به حتى بَدَر ، … و افتتحَ القولَ بعي وحصر
لتأخذَ العينُ من الرقادِ … حظًا إلى تعليةِ المنادي
فمسحتْ جنوبنا المضاجعا ، … و لم أكنْ للنومِ قبلُ طائعا
ثُمّةَ قُمنا والظلامُ مُطرِقُ ، … والطّيرُ في أوكارِها لا تَنطِقُ
وقد تَبَدّى النّجمُ في سوَادِه ، … كَحُلّةِ الرّاهبِ في حِدادِه