البحر:
طويل تَبَدّى فأينَ الغُصنُ من ذلكَ الغُصنِ ، … وبدرُ الدُّجى من ذلك البدر في الحُسنِ
وغالَبتُ حُبّي ساعَةً ثمّ لم أُطِقْ … طَلائعَهُ في اللّحظِ والدّمعِ والحُزنِ
وقد لامَ عَقلي فيهِ نَفسي ، فما انتهتْ ، … وقالتْ: أعِنّي باحتيالِكَ ، أو دَعني
هَنَتكَ أميرَ المُؤمنينَ خِلافَةٌ ، … أتَتكَ على طَيرِ السّعادَةِ واليُمنِ
ولمّا أقرّتْ في يَديكَ عِنانَها ، … نشرتَ على الدنيا جناحًا من الأمنِ
لقد زفها في حليها رأيُ قاسمٍ … إلى مَلِكِ كالبَدرِ مُقتَبِلِ السّنّ
ولم يَظلِمِ الحَقَّ الذي هوَ أهلُهُ ، … وأنفَذَ حُكمَ الله في والِدٍ وابنِ
ألا مُذكِرٌ بي عندَ خَبيرِ خَليفَةٍ ، … جزيلِ العطايا ، واسعِ الفضلِ والمنّ
مُجالَسَتي إيّاهُ في حُلُمِ الكَرَى ، … وجائزَتي تُمسي إلى خَلفِها عَنّي
و أحضرتُ في يومِ الخميسِ لخلعةٍ ، … وأُبتُ عِشاءً ، وهيَ فارِغَةٌ منّي